الخميس , 27 أبريل 2017
اخر المواضيع

أثر النشاط الرياضي على التحكم في الوزن و علاج السمنة

أثر النشاط الرياضي على التحكم في الوزن و علاج السمنة

Feeling pretty guilty about not sticking to healthy food

إن عملية التحكم في الوزن المناسب له مستحيلة. بعد سن الأربعين هي عملية صعبة و لكنها ليست مستحيلة. و تؤدي عدم قدرة الفرد على التحكم في الوزن إلى الإصابة بمرض السمنة ، و هي مشكلة عامة يعاني منها الكثير من الأطفال و البالغين على حد سواء خاصة النساء منهم .
و لكن يجب التنويه أن نمط الحياة العصري و ما يتصف به من وسائل الراحة و التقدم التكنولوجي ووفرة و تنوع الطعام في بعض المجتمعات ساهم بقدر كبير في انتشار مرض السمنة في السنوات الثلاثين الماضية ، و بهذا فالمعادلة غير الصحية التي تسبب الغالبية من حالات السمنة هي الإفراط في تناول الطعام مع قلة الحركة و النشاط الرياضي .
و تؤكد إحدى الهي:ات الدوليات المتخصصة في مرض السمنة في بحث علمي لها أنه ليس هناك عامل أكثر مسئولية في التسبب في الإصابة بالسمنة من قلة الحركة و النشاط الرياضي .
و الدور الفعال الذي يساهم به النشاط الرياض في التحكم في الوزن و التخلص من الوزن الزائد و السمنة هو ببساطة حرق أو استهلاك السعرات الحرارية المخزونة في جسم الإنسان في شكل دهون . و التدريب الرياضي المنتظم خاصة النوع الهوائي منه مثل المشي و الجري الخفيف و السباحة و ركوب الدرجات و لعب التنس يؤدي إلى زيادة معدل استهلاك الطاقة المخزونة في الجسم .
كما أن التدريبات الرياضية المنتظمة تساعد وبشكل فعال في زيادة فاعلية و معدل عملية التمثيل الغذائي و هي إحراق الطاقة لتوليد الحركة ، وزيادة معدل و فاعلية التمثيل الغذائي و لا تزيد من استهلاك السعرات الحرارية فقط أثناء مزاولة التدريب الرياضي و لكن في الأوقات التي لا يزاول فيها النشاط الرياض أيضا مثل أداء الأعمال اليومية المعتادة . و قد أشارت بعض الدراسات أن معدل التمثيل الغذائي في اليوم التالي للتدريب يزداد بنسبة ( 22% ) خاصة إذا اتسم التدريب بشدة و كثافة عالية و مهما كان نوع التدريب الرياضي ، فهناك بعض القواعد التي ينصح بإتباعها عند إعداد برنامج رياضي لإنقاص الوزن ، و إتباع هذه النصائح يعطي أفضل نتيجة. و هذه القواعد هي :

يجب إشراك مجموعات العضلات الكبيرة للجسم في النشاط الرياضي المستخدم مثل مجموعة عضلات الرجلين التي تشكل جزءا كبيرا من مجموعة الكتلة العضلية للجسم. و نفس الشيء ينطبق على مجموعة عضلات الذراعين وبالتالي تحريك هذه العضلات في أثناء النشاط الرياضي كالمشي او الجري يؤدي إلي استهلاك الكثير من الطاقة .

 

يجب أن تكون شدة التدريب عالية بالقدر الكافي للأحداث فائدة منها وكلما ارتفعت شدة التدريب كلما ارتفع معدل استهلاك الجسم للطاقة والسعرات الحرارية. فالمشي يستهلك سعرات حرارية أقل من الجري , والجري الخفيف ” هرولة ” يستهلك سعرات حرارية أقل من الجري الاكثر سرعة , وهكذا .ولكن يجب مراعاة الحالة الصحية والإمكانيات البدنية لكل فرد عند تحديد شدة حمل التدريب .

 

يجب أن يكون الزمن المخصص لكل فترة تدريبية مناسبا بالقدر الذي يمكن الاستفادة القصوى منه . وكلما زادت الفترة الزمنية كلما استهلك الجسم سعرات حرارية أكثر . فعلي سبيل المثال الجري لمدة ( 1,5 ) كيلو يستهلك حوالي ( 100 ) سعر حراري من الفرد ذي الحجم البدني العادي وبالطبع الجري لمسافة ( 6 ) كيلو مترات سيؤدي إلي استهلاك ( 400 ) سعر حراري . وبهذا يمكن أن نستنتج أن الجري لمدة ( 1,5 ) كيلو يوميا سيؤدي إلي فقدان حوالي ( 2,5 ) كيلو جرام من الدهون في خلال شهر واحد . ولكن الجري ( 6 ) كيلو مترات يوميا سيقلص مدة الشهر إلي حوالي أسبوع واحد .

 

يجب أن تكون تكرارية التدريب في الأسبوع الواحد ما بين ( 3 – 5 ) مرات. علي شرط أن تكون الفترة الزمنية وشدة حمل التدريب مناسبة , وبالهرولة. ا زادت مرات التدريب الأسبوعية كلما زاد معدل استهلاك السعرات الحرارية الزائدة مما يؤدي إلي سرعةالتخلص من الوزن الزائد . وينصح بالتدريب الرياضي اليومي خاصة إذا كان من نوع المشي أو الهرولة .

 

يجب اختبار أنواع الأنشطة الرياضية المحببة للنفس حتي يمكن التمتع بمزاولة هذه الانشطة بقدر الإمكان فيمكن استبدال الجري بالمشي ذي الخطوات السريعة إذا كان المتدرب يفضل ذلك . والمهم ان يكون هناك علاقة بين النشاط الرياضي من حيث الاستفادة منه وأيضا التمتع به كهواية شخصية . كما يجب ان يتوافر عنصر الأمان والسلامة في هذا النشاط وأن يكون مناسبا للقدرات الجسمانية للمتدرب .

 

 

 

د. مصطفى جوهر حيات….الكويت

اضف رد